اليوم كئيب (نقطة) .٠
( من أول السطر )
الاثنين كغير العادة يأتي مملاً
يغزو ظهري الم خفيف منذ الفجر ربما لكثرة جلوسي
وصداع مع سوء مزاج
و
و
وبس
على الهامش الايمن في الاعلى :
سهرت كثيرا الليلة كخلاف عادة الايام الثلاثة الماضية - تصبحون على خير ساضطر للمنام لاصحو مبكرا فأقوم ب ( اللاشي ) ككل يوم
مؤخراً بدأت أشعر ببعض التصرفات الغربية التي تغزوني و التي أستطيع أن أسميها -اختصاراً- بنزق طفولي ، فلا يكاد يمر يوم إلا و أتشاجر أنا و حسين ابن الخمس سنوات وأحمد ابن الثلاث سنوات ، وهذه المشاجرة لايمكن تصنيفها بحال من الأحوال على أنها نوع من أنواع التربية أو نوع من أنواع المزاح وإنما أحاربهم وكأني نِدٌ لهم !!!
وأعزو ذلك لطول المكث و الجلوس أمامهم صبح مساء
، لم أُلقِي بالاً لذلك لولا ملاحظة عابرة حينما صرخت فيهم -ونحن خارجون لقضاء بعض الوقت خارج المنزل- (والتي كانت بطبيعة الحال بعد أن تجاوزت الساعة الثانية صباحاً) وبعد صراخي ذاك قال لي أحمد : “أنت في البيت تخاصم ؟! و حتى في السيارة تخاصم؟!” مما دفعني لأن أضحك ضحكة هزيلة
، حسين بطبيعة الحال لم يغِب عنه هذا المزاج المتقلب ، أفهم هذا من ابتسامته الساخرة ونظراته الماكرة التي تخبرني دون أن يتكلم أنه يتفهم المزاج السيئ الذي أمر به
غير أن أحمد الذي لم يتقبل هذا المزاج السيئ يحوجني كل مرة نتشاجر فيها لأن أمكث قرابة الخمس دقائق لكي يرضى!
من أخر علامات الطفولة الطارئة أني عاكف هذه الأيام على اللعب الثنائي أنا وإياهم بألعاب الآيفون و الآيبود التي تدعم اللعب المزدوج فلا غرابة أن تجدني أتصارع معهم لأنهم أستطاعوا أن يقنصوني برصاصة في الرأس - منتصرين علي في إحدى ألعاب حرب الشوارع ، أو تآمرهم عليّ بأن يصبح أحدهم يوجه الآخر بناءً على اختلاسه النظرات لشاشة جوالي !
العجيب في الأمر أني أستمتع بهزيمتهم وهو مؤشر على أني بلغتُ -بسبب طفرة الجينات الطفولية هذه- مبلغا يُخشى عليّ منه مستقبلاً !
رسول حمزاتوف (via hayonh)
لا أعتقد حقا أني أعلم السِّرَ الذي يجعلني أتناول أقلامي الآن ورزمة الأوراق التي- لم تسطر- القابعة تحت رف العطور في خزانتي لأجل أن أكتب
الأوراق الأوراق .. حكايةُ الحنين العَبِق برائِحةِ الأَشواق و الرسائل المُتَنقِلة بين الأميال و المسافات الطويلة ..
الأوراق .. الأوراق و حكاية السهر و نفخُ الحبر الطري ليجف بعد أن سكبت فيه أرواحنا ودموعنا و أشواقنا
الأوراق الأوراق .. وحكايات لا تنتهي منذُ أن صاح أول ساعي بريد معلناً وصُولَه ومنذ أن ألقت تلك الفتاة المُرْجفان(هما الطست و الأبريق) من يدها لتسعى لاهثة فتفتح نافذة الدار القصية وتتسلم أشواقا و فؤاداً نابضاً في مظروف
تُخَبِئهُ في صدرها و تركض به مسرعة إلى غرفتها
تقرأ الأوراق و تحادثها وتشتمها وترتمي عليها باكية لتخط دموعها إمضاءً أخر بجوار دموع كاتبها
الأوراق الأوراق ٫
وحديث الأسرار التي حملتها حينما ضاق البشر عن حملها
الأوراق وسيرة لا تنقضي
(تحذير : في التدوينة كمية أحباط يؤثر في خلايا المخ)
الملل ٫٫الملل ٫٫الملل
إن كان هم العمل و الوظيفة و الهاجس و كثرة التفكير بالوظيفة هو أسواء ما في البطالة
فالملل بلا منازع هو الأب الروحي لكل مصائب البطالة
يتخذ الملل وضعا مختلفا في البطالة حتى أني اعتقد أن فصيلته الوراثية لا تمت للملل المعروف بصلة
فلا يملك الخصائص ذاتها ولا المظهر ولا حتى المسببات
وحتى تتصور إلى أي مدى يصل الأختلاف بينها فاعلم أن مايعد من أسباب التخلص من الملل المعتاد يعد في البطالة أحد المسببات للملل
فالخروج من البيت على سبيل المثال سيصبح من أبغض أمور الدنيا لديك -في فترة البطالة-سيقول لي أحدهم بأن الكل يجمع على خلاف قولي و ان الخروج من المنزل قد يضفي علي الجو بعض التغيير
إذا اردت التوضيح فلك ذلك
بما أنه لا شيئ لدي لأصنعه في الخارج فأن خروجي بشكل فوضوي يكشف لي حقيقة أني لا أصنع شيئا بينما بقائي في البيت يبقيني منهمكا بأستمرار في النوم و االقراءة و النوم و تصفح الأخبار و النوم و الأكل (تكرار النوم هنا يفيد معاني حقيقية وليس لتاكيد المعنى) ولو بقي الوضع على هذا النسق فلا بأس ولكن المؤلم في الخروج من المنزل هو : أنه في خروجي وعودتي تلامس عيني رؤية المئات يمارسون أعمالهم ليبزغ السؤال المفاجئ في ذهني : وأنت وش شغلك بالحياة يا يا يا ياعاطل ؟
لذا لا تستغرب أذا رأيتني متجولا بعائلتي فيه الساعة الثالثة صباحا في السوبر ماركت لأنه أنسب
وقت أجنب عيني فيه رؤية المناظر الجارحة :)
* من مظاهر الملل أيضا في هذه الفترة
أنه لم يعد يمارس دورته المعتادة فلم يعد يتركني حتى أتشبع من الشي ثم أتركه تمللا منه بل أنتقل الى طور جديد فمجرد شروعي في أمر ما و في فورة انهماكي وسروري به يأتي الملل ليوجه لي صفعة خفية و يجعلني انسحب منه تاركا أياه و قد كان يبهجني
لذا فمن بديهيات الأمور أن أغلق مقطعا فكاهيا في اليوتيوب و أنا في قمة الضحك و كأن الملل يغار من هذا الضحك و يحسدني عليه
أعتذر عن كمية الأحباط الموجودة هنا ولكنها الحقيقة
أتمنى لكم خميسا سعيدا (f)
بما أنه مؤخرا بدأت تجتاحني بعض المزاجية المتقلبة مما أصطلح على تسميتها محليا ب ” النفسية” وبعد أن حذفت جميع منشوراتي سابقا في الفيس بوك فقد خطر لي أن ألحق ذلك بالأصدقاء المضافين في صفحتي لأني وجدت نفسي لاشعوريا أتهرب أحيانا لأفتح صفحتي في الفيس و اتابع بصمت فقررت أن أنهي هذه العادة بأن لا أجد ما أتابعه
وبعد هذه الخطوة الجريئة إنتقلت إلى قوقل ريدر لأقرأ كل المقالات و الأخبار و التدوينات الموجودة به
هذا الصنيع أكسبني بعض الشعور بالراحة و المزيد من التحرر من شبكة الأنترنت و هو ماكنت أحتاجه حاليا لأعتكف على ما أنوي عمله
منذ السبت و أنا عاكف على رواية المنيف الموسومة ب ” مدن الملح” وبالأمس الأثنين أنهيت الجزء الأول البالغ ٦٢٢ صفحة
لا أدري ما أقوله عن هذه الرواية المليئة برائحة الموت
الموت الذي يطارد القارئ من أول الصفحات
الموت الذي تشعر بلفحه في كل ورقة تقلبها
بدأ من الصفحات الأولى و موت “أم الخوش” و أنتقالا إلى حران ومود أبن راشد الفجائي - وقبله موت العامل في الشركة غرقا -بعد أن أغرق المنيف واقعة موته بالصور الدرامية النابضة
ثم موت آكوب في صورة مأساوية و ختامها موت “مفضي” الشخصية التي تحيط بها هالة فنتازية تشعرك بالارتجاف موت مفضي الذي تسبب في جنون الأمير و سفره
مدن الملح -أو التية خصوصا - رواية أستثنائية رواية بلا بطل إن صح التعبير
فبداية بتجسيد شخصية متعب ابن هذال و اسرته الذين يظن القارئ أنهم سيصبحون عمدة الرواية ليكتشف أختفاء الحديث عنهم -أو شبه الأختفاء - بمجرد الأقتراب من الربع الأول
ووادي العيون الذي تبدأ فيه الأحداث لا يلبث أن يصبح مجرد ذكرى في ذهن القارئ
ثم ابن راشد الذي ستتخذ منه موقف الحياد ثم ستكرهه ثم ستتعاطف معه ثم تحار في فهمه
و الدباسي و ذكاءه و أحداثه ثم الانتقال للشركة و بعدها تطور حران حتى لتكاد تحسب أنك عشت ٥ سنوات من عمرك ورأيت المدينة تنمو أمامك
الذي صنعه المنيف في هذا الجزء ليس كتابة أحداث شخصيات
بل إنتزاعك من مكانك و الأنتقال بك للخلف لذلك الزمن الساحق لتشم غباره و و عذابه و رائحة البن التي تفوح من جنبات بيوته
المعجزة الحقيقية هي مقدرته المذهلة في نقل القارئ الذي لم يألف هذه الحياة أو يعيشها ليصبح وكأنه جزء لا يتجزاء من تلك الصورة
مدن الملح - و التيه خصوصا- ليست رواية أشخاص و أنما هي رواية زمن و مجتمع بكل تفاصيله
مازلت أقضي الأيام في قرأت هذه الرواية لاستكشق ذلك العالم الذي صوره او نقله او اخترعه المنيف في مدن الملح
٫٫٫٫٫٫٫٫٫٫
لي عودة في يومية أخرى طبتم ودمتم بخير
مهازل متراكمة
المؤهل المطلوب هو بكالوريوس متخصص
هذي ممكن نمشيها
و تخصص أحياء وممكن نمشيها
و الوظيفة سائق أجرة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أمممم برضو ممكن نمشيها كيفه صاحب الشركة يطلب التخصص اللي يبيه للسائقين
لكن اللي مو ممكن أني أغمض عيني عنها بتاتا ألبتة أن موعد التوظيف اللي مخططين عليه هو ٢٠٠٧
أنتحر مثلا ؟
إلى أين تسير وزارة العمل ؟ لا أعلم
الصورة هذي من موقع تنمية الموارد البشرية
بالمناسبة اللي مايعرف الموارد البشرية : هم المسئولين عن تأخير رفع رواتب معلمي المدارس الأهلية الى ٥٠٠٠
(مع تحيات عاطل مشاغب)
اُقربُ كأس الشاي مني
و اتحفز و امسح كفيَّ ببعضهما كصنيع من ينتوي صنع امر ما
أشبك أصابعي مطقطقا أياها لأكتب : ( عاطل مع وقف التنفيذ)
منذ آخر مرة كتبت هنا إستجدت بعض الأشياء فمثلا أصبحت ألعب بعض ألعاب الألغاز في كمبيوتري - بالمناسبة من كان يملك بعض الوقت و لا يعلم مايصنع به فقد يستمتع بتجربة هذه اللعبة على حاسبه الشخصي-
http://neutralxe.net/esc/r3.html
جاءت إجازة نهاية الأسبوع و أنا مبغض لها غاية البغض ففي مرحلة العطالة تصبح الاجازة بالنسبة إليك مملة ثقيلة لعلمك أنه لا أمل في أن يأتيك أي خبر أو جديد فيها
و أيضا - وهو المصيبة الأدهى - لأن فترة الهدوء هذه تجعل إنتظاري للسبت كبيرا و كلما كبر الأنتظار كلما كبرت الخيبة التي يحملها السبت و بخلاف العادة و المتوقع و المأمول - بالنسبة لي- يأتي السبت هادئ رتيب كئيب حتى اني احسبه أحيانا بقية نهاية الأسبوع الماضي
أروع مافي العطالة هي نومة الصباح و عدم القلق من الاستيقاظ او حمل هم وقت النوم
و أسواء مافي العطالة هو حديث النفس بالوظيفة و بعض الأفكار التي هي من قبيل أحلام اليقظة
المضحك بسخرية هو :
ان تنتقل هذه الأحلام إلى منامك فتفسد عليك أروع مافي مرحلة العطالة (من وصل لهذه المرحلة فهو ممن وصل مرحلة الميئوس منهم)
لدي ما سأحدثكم به عن يوم الأحد لكني ساتركه في اليومية القادمة لكي أحتفظ ببعض الكلام و الاحداث فاني لا اضمن ان يكون هناك بعض الاحداث لاحقا (الرتابة ت ق ت ل )
يسألني أحدهم لِمَ لم أعد أدون شيئا في يومياتي
عدا الفراغ و المساحات البيضاء
وماذا عساي أن أكتب عن أيامي ؟؟!؟ وماهي أيامي بلا أحداث
وهل أيامنا إلا بما فيها فيوم بلا أحداث ماهو إلا ساعات تمر دون أن تستحق أن تكتب في التقويم
يأتي الشروق و الغروب ليخبرنا أن الحياة مستمرة وأننا لم نصبح في عداد الأموات فيزيائيا
فيزداد تنفسنا رغبة منا في التشبث طويلا بهذه الحياة
وهل عساي إن كتبت ستصبح كتابتي متنفسا لي
أم ستصبح طريقا لمن يريد أن يدندن على حروفي و يخبرني بأن لا أستسلم وأن أجعل من الحياة سلما لتحقيق الأماني وكاني لا احسن هذه العبارات ؟؟ أو أجهلها
ثم بعد ذلك يقول لي ان خواطري مليئة بالشكاوى و المعاناة
لا أدري حقا ما يريدون هل يريدون منعي من الكتابة أيضا ؟ ومالذي يضيرهم في أحرفي
واعجبي
٣٠ ابريل ٢٠١٢
(……..)
ف ر ا غ